الشيخ الجواهري
43
جواهر الكلام
عند الاشتباه . ولو انتهى عدد الأذرع إلى باب الدار خاصة فعن ابن البراج الدخول ، وقواه في الدروس ، بل لعله ظاهر محكي المقنعة والنهاية أيضا وكأنه مبني على دخول الغاية في المغيا ، ولعله هنا كذلك : أما إذا انتهى إلى أثناء دار فلا اشكال في الدخول عرفا . لكن في المسالك إن انتهى العدد إلى آخر دار أو بين دارين فالحد متميز ، وإن انتهى أثناء دار هل يدخل في الحد أم لا يبني على دخول الغاية في المغيا مطلقا أم لا أم بالتفصيل بالمفصل المحسوس ، فلا يدخل وعدمه فيدخل ، والأقوى تفريعا عليه حينئذ الدخول ، ولو وصل المقدار إلى باب داره خاصة ، بني على ما ذكر وأولى بعدم الدخول هنا ، وصرح ابن البراج بدخوله في عبارة ردية وقواه في الدروس ، ولا يخفى عليك ما فيه ضرورة كون المدار في التحديد دخول من وصل إليه بعض الحد إنما الاشكال خاصة فيما إذا كانت باب الدار مثلا على رأس الذراع الأخير ، وهو المبني على ذلك كما هو واضح بأدنى تأمل . ولا يعتبر في الجار عرفا الملكية ، فيدخل حينئذ المستأجر والمستعير ونحوهما بل والغاصب في وجه قوي ، وإن كان المحكي عن التحرير عدم استحقاقه ، بل حكى عنه التوقف في المستأجر والمستعير ، ولو باع صاحب الدار داره فسكنها المشتري دخل هو وخرج البايع ، ولو عاد عاد الاستحقاق ، وكذا المستعير والمستأجر وغيرهما ضرورة دوران الحكم على التلبس بالوصف وجودا وعدما . نعم لو غاب غيبة بقصد الرجوع مع بقاء عياله وعدمه لم يخرج بذلك عن الوصف ، وإن حصل الوقف حالها إلا مع طول المدة المقتضية ذلك عرفا ، ولا عبرة بتقارب الدور مع عدم السكنى حتى على الثالث ، وإن احتمله في المسالك ، لكنه في غاية الضعف ، ضرورة مدخلية السكنى في صدق اسم الجار ، لا ملك الدار ونحوه ، لكن يكفي فيها صدقها عرفا ، فلو كان له داران يسكنهما صدق كونه جار الكل من يليهما مع تردده لكل منهما أما إذا كانت سكناه فيهما على التناوب ولو بحسب الفصول ، ففي المسالك ، استحق زمن السكنى . والظاهر أن القسمة على عدد الرؤس على الثلاثة ، لصدق الجيران عرفا على الجميع